الرئيسية / قضايا وتحقيقات / تقرير: قضية تفعيل اقتراح قانون عفو عام مشروط عن مطلوبين للعدالة
%d8%b3%d8%ac%d9%86

تقرير: قضية تفعيل اقتراح قانون عفو عام مشروط عن مطلوبين للعدالة

تبرّر العفو العام عادة ظروف اجتماعية أو سياسية تحتم إسدال الستار على بعض الجرائم، بغية حذفها من ذاكرة الناس واستئناف الحياة في مرحلة جديدة لا تعكرها ذكريات تلك الظروف، كإصدار عفو عام عقب اضرابات سياسية، عن أفعال جرمية ذات صلة بتلك الاضطرابات. وإلى العفو العام ثمة عفو خاص يمنحه رئيس الدولة في بعض الحالات.

 

العفو العام

هو العفو الذي تصدره السلطة التشريعية لإزالة الصفة الجرمية عن فعل هو في ذاته جريمة يعاقب عليها القانون (م 150 عقوبات)، فيصبح الفعل كأنه لم يُجرَّم أصلًا .

قد يشمل العفو العام بعض الجرائم كليًا ويخفض عقوبة البعض الآخر إلى النصف أو الربع مثلًا، فتبقى الجريمة قائمة وينفذ القسم الباقي من العقوبة. وقد يشمل العفو العام أشخاصًا محددين .

ولا يسري العفو العام إلا على الجرائم التي يعينها بالذات، والتي تكون قد وقعت قبل صدوره؛ فإذا كانت الجريمة المعينة من الجرائم المستمرة وبقيت حالة الاستمرار بعد صدور قانون العفو، فلا تستفيد منه .

يؤدي العفو العام إلى محو الصفة الجرمية عن الفعل، وإذا صدر بعد ارتكاب الجريمة وقبل أي ملاحقة جزائية، فلا يجوز ملاحقة الفاعل. أمّا إذا صدر العفو العام في أثناء النظر بالدعوى، فإنّ الدعوى العامة تنقضي، بينما تبقى الدعوى الشخصية من صلاحية المحكمة الواضعة يدها عليها (م 10 أ.م.ج.). وفي حال صدر العفو العام بعد صدور الحكم، مبرمًا كان أم غير مبرم، فإنه يزيل الآثار الجزائية للحكم، فتسقط كل عقوبة أصلية أو فرعية أو إضافية، لكنه لا يشمل التدابير الاحترازية والتدابير الاصلاحية إلا إذا نص قانون العفو صراحة على ذلك، ولا ترد الغرامات المستوفاة والأشياء المصادرة (م 150 عقوبات). ولا يُعتد بالحكم في المستقبل، ويشطب من السجل العدلي من دون حاجة لإعادة الاعتبار .

والمرجع الصالح لتطبيق قانون العفو العام هو النيابة العامة، وكل خلاف معها حول صحة تطبيقه يدخل في صلاحية المحكمة التي أصدرت الحكم .

 

العفو الخاص

هو اجراء يتخذه رئيس الدولة بعد استطلاع رأي لجنة العفو، لمصلحة من حُكِمَ بصورة مبرمة، لإعفائه شخصيًا من العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخرى أخف (م 152 عقوبات).

لا يستفيد من العفو الخاص إلا من صدر باسمه، ولا يؤثر هذا العفو على حكم الإدانة الذي يظل قائمًا باستثناء العقوبة. ولا يشمل العفو الخاص العقوبات الفرعية أو الإضافية والتدابير الاحترازية المقضي بها بالإضافة الى عقوبة أصلية، إلا بموجب نص صريح في المرسوم الذي يمنحه (م 153 عقوبات). ولا ينال العفو الخاص مَن لم يكن قد صدر عليه حكم مبرم، فيشترط انبرام الحكم لصدور العفو الخاص. كما أن وقف التنفيذ ووقف الحكم النافذ لا يحول دون نيل العفو الخاص (م 154 عقوبات). كذلك لا يمكن للمحكوم عليه أن يرفض الإستفادة من العفو الخاص، الذي يجوز تعليقه على شرط أو أكثر؛ كاشتراط تقديم كفالة احتياطية أو الخضوع لرعاية أو دفع تعويض للمدعي الشخصي، وخلال سنتين إذا كان الجرم جنحة، خلال ستة أشهر إذا كان مخالفة. أما إذا كان الجرم جناية فيجب التعويض على المدعي الشخصي خلال مهلة أقصاها 3 سنوات (م 152 عقوبات).

ولا يسقط العفو الخاص الحكم، بل يسقط العقوبة فقط، بينما تستمر سائر مفاعيل الحكم الجزائي وآثاره، فيعتد بالحكم عند ارتكاب جريمة جديدة أو لإعمال وقف التنفيذ وإعادة الاعتبار والتكرار واعتياد الجرائم (م 155 عقوبات). كما يفقد منحة العفو الخاص كل محكوم عليه أقدم ثانية على ارتكاب جريمة تعرضه لعقوبات التكرار أو ثبت عليه بحكم قضائي أنه أخلَّ بأحد الواجبات المفروضة عليه في مرسوم العفو الخاص (م 156 عقوبات).

 

أما قانون العفو العام المشروط  فهو اقتراح يهدف الى تحفيز بعض المطلوبين بجنح وبعض الجرائم بالانخراط مجددا في مجتمعاتهم والتوبة وعدم الارتكاب ثانية.

تعليق الأحكام

(ميثاق الكرامة الوطنية الأنسانية )

 

 وفي هذا الاطار كشف المتحدث باسم لجنة المطالبة بالعفو العام قاسم طليس ان جهات رسمية تواصلت معه  وابلغته ان نواب منطقة بعلبك – الهرمل يتحركون الان لتفعيل اقتراح قانون عفو عام مشروط، بهدف تحفيز بعض المطلوبين بجنح وبعض الجرائم بالانخراط مجددا في مجتمعاتهم والتوبة وعدم الارتكاب ثانية، على قاعدة ان اي عودة لأي مطلوب الى جرائمه ستكون سبباً في مضاعفة العقوبات، وقال طليس انه نتيجة متابعته مع سياسيي المنطقة تم ابلاغه بأن السيد حسن نصرالله سيعرض خلال اطلالة استثنائية  يوم السبت ليخاطب عموم اللبنانيين ويسلط الضوء على واحدة من أبرز القضايا حساسية واثارة للجدل حولها منذ زمن بعيد وهي “قضية المطلوبين للعدالة والمحكومين في بعض من الجرائم والجنح”. وسيتطرق الى موضوع مذكرات التوقيف والاحكام وضرورة العمل على محاربة تفشي الجريمة، وان الخيار سيكون العفو المشروط وهو قانون تعليق الأحكام الذي يمنع انتشار الجريمة ويطوي صفحة سوداء في تاريخ هذه المنطقة .

 

وكشف ان اللجنة كانت وضعت بالتعاون مع عدد من المحامين مشروع قانون يقضي بتعليق الاحكام، والعفو العام المشروط وسلمته الى معظم نواب المنطقة وبعض فاعلياتها، وقد أودع منذ شهور في ادراج المجلس النيابي ومن المفترض ان اي مقاربة لهذا الموضوع ستتم على قاعدة اقراره اولا وفقاً لما يؤكده الكثير من النواب من معظم التكتلات النيابية والتوجهات السياسية والطائفية المختلفة .

 

وكشف ان مشروع القانون يقترح في مادته الاولى ان “تعلق الأحكام الجزائية من جنح وجنايات عن المحاكم بدرجاتها واختصاصاتها كافة منفذة، وقيد التنفيذ؛ والتي لا تزال عالقة، وتلغى القرارات الادارية فورا ويعاد كامل الأعتبار للأشخاص الذين صدرت ضدهم احكام ادارية نتجت من احكام جزائية .

 

ثانيا: تسترد جميع المذكرات والبلاغات في جرائم الحق العام حصرا، وتكف الملاحقات عن الغرامات المالية، والقضايا الجمركية الناشئة عنها العالقة منها فقط. حتى تاريخ صدور هذا القانون .

 

ثالثا: تسقط جميع الاحكام والمذكرات والبلاغات الواردة بالفقرة الاولى حكما بعد مرور خمس سنوات في احكام الجنايات ومذكراتها، وثلاث سنوات في احكام الجنح ومذكراتها،عن الملاحقين الذين لا يسجل بحقهم ارتكابات جريمة من نوع الجرم المرتكب او اشد .

 

رابعا: تسقط مهلة تعليق الاحكام عن كل مستفيد فور صدور حكم مبرم يدينه من نوع الجرم المشمول بهذا القانون او اشد .

 

خامسا: يعتبر تاريخ صدور هذا القانون بداية سريان مهلة – تعليق الاحكام – في الاحكام الغيابية الصادرة، وتاريخ ارتكاب الجرم في الاحكام قيد التنفيذ، وفترة اتمام تنفيذ العقوبة عن الاحكام المنفذة وذلك لاسقاط الملاحقة وإعادة كامل الاعتبار واتمام منحة العفو .

 

سادسا: يستثنى من احكام الفقرة الأولى من هذا القانون :

 

أ- الجرائم المحالة على المجلس العدلي

 

ب- جرائم الاعتداء على هيبة الدولة وجرائم الاعتداء على العسكريين

 

ج- جرائم شبكات التجسس والأتصال بالعدو او العمل لصالح دولة معادية

 

د- جرائم الخطف والأرهاب ، والمتفجرات وتأليف العصابات المسلحة

 

هـ – الدعاوى الشخصية المتلازمة مع دعاوى الحق العام الا بعد تنازل اصحاب الحقوق او تراجع المدعين

 

سابعا: يخضع المستفيدون من احكام قانون العفو (بتعليق الأحكام ) ، وفي حالات التكرار :

 

1- لسقوط منحة العفو العام وقطع مهلة الافادة من قانون تعليق الاحكام

 

2- تجمع الأحكام المعلقة فترة الإفادة من منحة العفو وضمن مهلة واعادة تكرار الجرم

 

3-يفقد المشمولون بمنحة العفو والذين كانت بحقهم احكام ادارية او وظفية، واستفادوا من احكام الفقرة الاولى او الثانية اسوة بمن كانوا في الخدمة الفعلية كافة المكتسبات الوظيفية في الرتبة والراتب

 

4- مخالفة شروط العفو العام واسقاط مهلة تعليق الاحكام تفقد المستفيد من حق اعفائه من والغرامات المالية والحجوزات اوالقضايا الجمركية التي تشملها احكام الفقرة الاولى

 

5- يحرم المخالفون كافة المنح والتخفيضات الاستثنائية على الاحكام اللاحقة ان حصلت

 

ثامنا: تلحق مهلة تعليق أحكام الجنح بمهلة تعليق أحكام الجنايات اذا تنوعت بين جنح وجنايات

 

تاسعا: لا تقبل المراجعة بأي طريقة من الطرق .

 

وفي المادة الثانية ان تلغى كل المواد والاحكام السابقة او القرارات الإدارية العامة والخاصة التي تتعارض مع تطبيق كامل هذا القانون”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *